مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
و الا ففي المسألة أقوال: البطلان مطلقا، للاستلزام المذكور فيكون خلاف مصلحتها. و الصحة كذلك، لانه من اعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد، كما إذا اشترى غير زوجها. و الصحة إذا أجازت بعد ذلك. و هذا هو الأقوى، إذ لا فرق بين الأذن السابق و الإجازة اللاحقة (١) فلا وجه للقول الأول. مع أن قائله غير معلوم. و لعله من يقول بعدم صحة الفضولي إلا فيما ورد دليل خاص.
مع أن الاستلزام المذكور ممنوع، لأنها لا تستحق النفقة إلا تدريجا، فليست هي مالا لها فوته عليها، و الا لزم غرامتها على من قتل الزوج. و أما المهر فان كان ذلك
______________________________
و أما الأول: فإن كان ذلك بعد دخوله بها فلا إشكال في عدم سقوطه، و استقراره به. و ان كان قبله ففيه أقوال: السقوط مطلقا، و عدمه كذلك، و التنصيف إلحاقا له بالطلاق.
و قد عرفت في المسألة السابعة من فصل نكاح العبيد و الإماء.
ان القاعدة تقتضي الثاني، إذ السقوط ينحصر بالفسخ الكاشف عن عدم ثبوت العقد من حينه، فإلحاق غيره من موجبات البطلان كالرضاع و نحوه به، يحتاج إلى الدليل و هو مفقود. كما لا وجه لقياسه على الطلاق حيث ثبت فيه التنصيف بالدليل التعبدي الخاص.
(١) بناء على ما هو الصحيح من كون صحة العقد بالإجازة اللاحقة على القاعدة و أما لو قلنا بان صحته على خلاف القاعدة، فلا بد من الاقتصار في الحكم بصحة العقد الفضولي على القدر المتيقن منه،