مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤ - العاشر ان لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل
حينئذ جميعه، لعدم التميز مع عدم الأذن في أخذه على هذا الوجه، أو القدر الزائد لأن العجز إنما يكون بسببه فيختص به، أو الأول إذا أخذ الجميع دفعة و الثاني إذا أخذ أولا بقدر مقدورة ثم أخذ الزائد و لم يمزجه مع ما أخذه أولا؟ أقوال: أقواها الأخير. (و دعوى): انه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع، و هو عاجز عن المجموع من حيث المجموع، و لا ترجيح الآن لأحد اجزاءه إذ لو ترك الأول و أخذ الزيادة لا يكون عاجزا (١) (كما ترى) إذ الأول وقع صحيحا و البطلان مستند إلى الثاني و بسببه (٢)
______________________________
المالك بالحال، فإن أدلة الضمان قاصرة عن شمول المقام سواء علم المالك بالحال أم جهل.
(١) و بعبارة أخرى: ان الدفعين الأول و الثاني لما كانا مبنيين على المضاربة الواقعة على الجميع و المحكوم عليها بالفساد بالنسبة إلى جميع المال أيضا المقدور و غير المقدور- كما هو المفروض- لم يكن للتفصيل و ترجيح الأول على الثاني وجه، فان العقد واحد و نسبة كل واحد من الدفعين إليه واحدة أيضا.
(٢) و توضيحه ان يقال: ان عقد المضاربة لما كان جائزا من الطرفين و كان المالك غير ملزم بدفع المال إلى العامل بعد العقد حيث انه ليس له مطالبته به كما انه ليس للمالك إلزام العامل بالعمل، فلا وجه لأن يقال ان تسليم المالك للعامل من الجري على المعاملة الفاسدة