مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
الخارجي ليس عملا في مال القراض (١) هذا مع أن ما ذكره من لزوم جهالة حصة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع، إذ ليس الشرط مقابلا بالعوض في شيء من الموارد، و انما يوجب زيادة العوض فلا ينقض من بطلانه شيء من الحصة حتى تصير مجهولا. و أما ما ذكره في قوله: «و ان قلنا.»
فلعل غرضه انه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازما يكون وجوده كعدمه، فكأن لم يشترط، فلا يلزم الجهالة في الحصة. و فيه: أنه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به و عدمه حيث انه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله. هذا و قد يقرر في وجه بطلان الشرط المذكور: أن هذا الشرط لا اثر له أصلا، لأنه ليس بلازم الوفاء، حيث انه في العقد الجائز و لا يلزم من تخلفه أثر التسليط على الفسخ، حيث انه يجوز فسخه
______________________________
يكون ما بإزاء نفس عمل المضاربة مجهولا أيضا، و حينئذ فيبطل العقد إذ يعتبر في عقد المضاربة تحديد حصة العامل من الربح.
(١) و بعبارة اخرى: ان مقتضى عقد المضاربة ان لا يكون عمل العامل في مال المضاربة مجانا و بلا عوض، بل لا بد من جعل شيء من الربح بإزائه، و أما كون عمله في مال آخر غيره بعوض أيضا، فلا يقتضيه عقد المضاربة و لا دليل عليه بل مقتضي عمومات الوفاء بالشرط صحة هذا الشرط.