مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤ - الرابع أن يكون معينا
و لا تكفي المشاهدة و ان زال به معظم الغرر (١).
[الرابع: أن يكون معينا]
الرابع: أن يكون معينا (٢) فلو أحضر مالين و قال:
قارضتك بأحدهما أو بأيهما شئت، لم ينعقد الا ان يعين ثم يوقعان العقد عليه.
______________________________
المالي أو العرضي أو النفسي، و كلها مفقود في المقام فان الربح لكل منهما مضمون.
إذن: فالظاهر عدم اعتبار هذا الشرط في عقد المضاربة، نظرا لعدم الدليل عليه.
(١) خلافا لما حكي عن الشيخ (قده) من الاكتفاء بها لما ذكره و قد ظهر الحال فيه مما تقدم.
(٢) لم يظهر لنا وجهه، فان دعوى: ان أحدهما و الفرد المبهم لا وجود له في الخارج، إذ الموجود في الخارج إنما هو الفرد المعين المشخص فلا تصح المضاربة به.
مدفوعة: بما ذكرناه في مبحث الواجب التخييري من المباحث الأصولية، من أن الفرد المردد و ان لم يكن له وجود في الخارج الا أن الجامع الذي هو عبارة عن عنوان أحدهما موجود في الخارج لا محالة، فإنه موجود بوجود الفردين و لذا يقال: انه يعلم بنجاسة أحد الإنائين و الحال ان الذي لا وجود له كيف يعلم بنجاسته؟.
إذن: فلا مانع من إيقاع المضاربة على أحدهما، فإنه مشمول للعنوان الوارد في النصوص اعني دفع المال للتجارة و حينئذ فيكون التخيير للعامل أو المالك على حسب ما يتفقان عليه.