مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - مسائل
[مسائل]
[ (مسألة ١): لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها. فضاربه عليها صح]
(مسألة ١): لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها. فضاربه عليها صح (١) و إن كان في يده غصبا أو غيره مما يكون اليد فيه يد ضمان فالأقوى أنه يرتفع الضمان بذلك، لانقلاب اليد حينئذ فينقلب الحكم (٢) و دعوى: أن الضمان مغيى بالتأدية (٣) و لم تحصل، كما ترى (٤) و لكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلا إذا اشترى به شيئا و دفعه إلى البائع، فإنه يرتفع الضمان به، لأنه قد قضى
______________________________
(١) إذ لا يعتبر في المضاربة ان يكون المال عند المالك كي يقبضه إلى العامل.
(٢) فان موضوع الحكم بالضمان إنما هو اليد الضمانية كيد الغاصب أو العارية المضمونة و حيث ان هذا الموضوع تبدل بيد الامانة و المضاربة ينتفي الضمان قهرا و يكون من السالبة بانتفاء الموضوع.
(٣) لقوله «ص» (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) [١] حيث ان مقتضاه ثبوت الضمان إلى حين الأداء و التسليم.
(٤) فان هذه الرواية نبوية لم تثبت، و العبرة في الضمان إنما هي ببناء العقلاء أو المتشرعة عليه، و لا شيء منهما متحقق في المقام.
· على أن موضوع هذا النص هو الاستيلاء على مال الغير على نحو يوجب الضمان كالغصب و العارية المضمونة، و المفروض عدم بقاءه لأنه تبدل إلى الأمانة و معه فلا مجال لبقاء الحكم الأول نظير ما لو تبدل عنوان الغصب أو العارية المضمونة بالإجارة و نحوها، فان
[١] مستدرك الوسائل: باب ١ من كتاب الوديعة ح ١٢.