مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٧ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
- كما مر- للاسترباح بالتقليب في التجارة، و الشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك، الا ان المشهور، بل ادعي عليه الإجماع صحته، و هو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه، فينعتق مقدار حصته من الربح منه، و يسري في البقية، و عليه عوضها للمالك
______________________________
فلا مجال للتعدي عنه إلى موارد الانعتاق القهري مطلقا سواء أ كان بمقدمات اختيارية كالشراء أو غيرها كالإرث.
و الحاصل: ان النص انما يختص بالعتق الاختياري بالمباشرة، فلا يشمل موارد الانعتاق القهري حتى و لو كان بمقدمات اختيارية.
و من هنا يكون مقتضى القاعدة في المقام هو الالتزام بصحة الشراء مع التبعيض في العتق بالقول بانعتاق حصة العامل مع بقاء حصة المالك على صفته- اعني كونه مال المضاربة.
على أنها لو التزمنا بالسراية حتى في مورد الانعتاق القهري، لا سيما بناء على ما ذكره (قده) من كفاية حصول الربح في البعض الآخر من أموال المضاربة، كان لازمه بطلان الشراء مضاربة حتى في الفرض الأول. و ذلك فان بناء المضاربة كما عرفت انما هو على الاسترباح و لا يتصور ذلك في شراء العبد في مفروض الكلام فإنه إما ان لا يكون بعد ذلك زيادة في قيمة العبد و لا في غيره من أموال المضاربة و اما ان يكون ذلك و على التقديرين لا يكون ربح في هذه المعاملة اما على الأول فواضح و كذا على الثاني فإن حصة العامل من الربح في العبد ينعتق عليه و يسرى العتق إلى الباقي فيكون خسارة على المالك، و معه كيف يمكن ان يقال انه يصح الشراء و يكون من مال القراض؟.