مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤١ - مسائل
مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه و بين العامل. و كذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل، فيجوز كونه عليهما. و كذا الحال في سائر المصارف. و بالجملة: هنا أمور أربعة: الأرض و البذر و العمل و العوامل، فيصح أن يكون من أحدهما أحد هذه و من الآخر البقية، و يجوز أن يكون من كل منهما اثنان منها، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها و من الآخر البقية، كما يجوز الاشتراك في الكل فهي على حسب ما يشترطان. و لا يلزم على من عليه البذر دفع عينه فيجوز له دفع قيمته، و كذا بالنسبة إلى العوامل، كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه فيجوز له أخذ الأجير على العمل الا مع الشرط.
[ (مسألة ١٢): الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين]
(مسألة ١٢): الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين (١) بان تكون الأرض من واحد و البذر من آخر
______________________________
(١) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين.
الأول: في تعدد العامل أو المالك أو هما معا.
الثاني: في اشتراكهما مع غيرهما.
أما المقام الأول: فلا ينبغي الإشكال في صحته، إذ لا يعتبر في العقد انحصار أطرافه بين اثنين خاصة، فيجوز كون الشيء الواحد مشتركا بين أكثر من اثنين من حيث ملك العين أو المنفعة أو الانتفاع و هو أمر طبيعي جدا يقع في الخارج كثيرا.
و من هنا فيحكم بصحة عقد المزارعة عليها حاله في ذلك حال