مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢١ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
و لا يجوز العكس (١). مثلا إذا كانت دار مشتركة بين العامل و الأجنبي، فاشترى العامل حصة الأجنبي بمال المضاربة، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة (٢) لأن الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك فللعامل أن يأخذ تلك الحصة بالشفعة منه و أما إذا كانت الدار مشتركة بين المالك و الأجنبي فاشترى العامل حصة الأجنبي ليس للمالك الأخذ بالشفعة، لأن الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له.
______________________________
من غير معارض، فإنه شريك و له الأخذ بالشفعة في حصة شريكه المبيعة لغيره.
(١) لانتفاء موضوعها فيه، فان المال و بشراء العامل حصة شريك المالك له يصبح و بتمامه مملوكا للمالك، و معه فلا مجال لأخذه بالشفعة، لأنها انما تثبت لأحد الشريكين في الحصة المبيعة لشريكه الآخر من غيره و هو منتف في المقام.
(٢) مقتضى مفهوم هذه القضية، عدم ثبوت الشفعة للعامل إذا كان بعد ظهور الربح، و لم يظهر لنا وجه ذلك، فإن أدلة الشفعة شاملة للمقام من غير معارض حيث ان الحصة المبيعة حصة شريك العامل فله ان يأخذ بالشفعة حتى بعد ظهور الربح.
نعم انه يملك بعض تلك الحصة من جهة ظهور الربح بمقتضى عقد المضاربة لكنه لا يمنع من الأخذ بالشفعة في غيره و لعله (قده) نظر إلى عدم جواز أخذ الجميع بالشفعة و الا فلا وجه لما ذكره.