مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - فصل في أحكام الشركة
و يسمى هذا بالشركة العقدية و معدود من العقود، ثم ان الشركة قد تكون في عين و قد تكون في منفعة و قد تكون في حق، و بحسب الكيفية إما بنحو الإشاعة و إما بنحو الكلي في المعين (١) و قد تكون على وجه يكون كل
______________________________
(١) كما لو باع منا من الصبرة المعينة لزيد، فان المن الكلي يكون لزيد و الباقي للمالك البائع، و بذلك يكونان شريكين في الصبرة المعينة.
و قد ذكر صاحب الجواهر (قده) انه، لا إشكال في صدق الشركة معه و لا إشاعة. اللهم إلا أن يراد منها عدم التعيين، لا خصوص الثلث و الربع و نحوها.
و قد أورد عليه في بعض الكلمات، بان الفرض خارج عن موضوع الشركة، فإنها انما تتحقق فيما إذا كان المال الواحد مملوكا لشخصين أو أكثر على نحو الإشاعة بأن يكون لكل منهما حصة في كل جزء من ذلك المال، لا ما إذا كان مال كل منهما مستقلا عن مال الآخر و ان كانا بحسب الوجود واحدا كما في البيت الواحد إذا كان طابوقه لشخص و جصه لآخر و خشبه لثالث، فإنه لا تتحقق الشركة فيه لاستقلال كل واحد منهم بجزء منه.
و ما نحن فيه من هذا القبيل فان المالك يملك شيئا و المشتري يملك شيئا آخر حيث يملك الأول الصبرة الخارجية في حين يملك الثاني الكلي فقط و معه فلا معنى للشركة.
لكن الصحيح هو ما ذهب اليه صاحب الجواهر (قده)، فان قياس المقام على مثال الدار من القياس مع الفارق، إذ العبرة في تحقق الشركة انما هي بوحدة الوجود في الخارج بنظر العرف،