مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٨ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
..........
______________________________
و مما يؤيد ذلك ما ورد في الودعي الذي يكون لأحد عنده درهمان و لآخر درهم واحد ثم تتلف احد تلك الدراهم. حيث حكم (ع) بكون درهم و نصف لصاحب الدرهمين و نصف درهم لصاحب الدرهم.
فان عدم التشخيص لو كان موجبا للاشتراك لكان المتعين هو الحكم بكون ثلثي الدرهمين لصاحب الدرهمين و ثلثا منهما لصاحب الدرهم.
و الحاصل: ان الجهل في مقام التعيين لا يوجب قلب الواقع و إخراج مقدار من ملك كل منهما إلى الآخر في قبال خروج مقدار من ملك الآخر اليه.
ثم لو تنزلنا و قلنا بحصول الشركة بالاختلاط، فغايته الالتزام بها فيما إذا اتحدت الأموال جنسا بان اختلط شياه مال المضاربة بشياه مال العامل، و أما إذا اختلفت فلا موجب للقول بها في فرض الجهل مع تمييز الأجناس وجودا و جنسا، إذ لا موجب لاشتراك المالك مع الورثة في مختصات الميت مما لا يتحد مع جنس مال المضاربة كداره و ثيابه و كتبه، فإنها مما يقطع باستقلال الورثة فيها.
ثم أنه قد يستدل على تحقق الشركة في المقام بمعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (ع) انه كان يقول: (من يموت و عنده مال المضاربة، قال: ان سماه بعينه قبل موته فقال:
هذا لفلان، فهو له، و ان مات و لم يذكر فهو أسوة الغرماء) [١].
بدعوى: ان المستفاد منها كون حال المالك حال الغرماء في ذلك، فكما أنهم يشتركون مع الوارث، فكذلك هو يشترك معهم أيضا.
الا انه ضعيف جدا، فان الغرماء لا يشتركون مع الوارث جزما
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١٣ من أبواب أحكام المضاربة ح ١.