مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٥ - مسائل
فلا يضمن و بين صورة عدم اطلاعه إلى ان فات وقت الزرع فيضمن، وجوه و بعضها أقوال (١) فظاهر بل صريح جماعة الأول بل قال بعضهم يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص و استظهر بعضهم الثاني و ربما يستقرب الثالث، و يمكن القول بالرابع و الأوجه الخامس، و أضعفها السادس- ثم هذا كله إذا لم يكن
______________________________
(١) و قد ذكر بعضهم وجها سابعا هو ضمان العامل للمالك قيمة العمل لانه قد ملكه عليه بعقد المزارعة فإذا أتلفه بتركه ضمنه بقيمته.
و التحقيق ان يقال: ان الأصل في المقام يقتضي القول الثاني- أعني عدم الضمان مطلقا- فإن إثبات الضمان يحتاج إلى الدليل و إلا فمقتضى الأصل العدم.
و من هنا فلا بد من ملاحظة الوجوه المذكورة و ما يمكن ان يقال في توجيهها.
فنقول: أما ضمان العامل لقيمة العمل كلا- كما هو الوجه الأخير- أو بعضا- على ما هو مختار المصنف (قده) فلا وجه له بالمرة، فإن عقد المزارعة- على ما يستفاد من نصوصها- ليس إلا معاملة بين طرفين على ان يبذل أحدهما الأرض و الآخر العمل و اشتراكهما في الحاصل، و من دون ان يكون كل منهما مالكا على الآخر شيئا فليس صاحب الأرض مالكا للعمل على المزارع كما لا يملك هو منفعة الأرض على صاحبها بل كل منهما يبذل الذي عليه من الأرض أو العمل مجانا و بإزاء لا شيء إلا الشركة في النتيجة و الحاصل.
و ما ذكرناه فيما لو كان البذر من العامل أوضح مما لو كان من