مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٠ - فصل في أحكام الشركة
و كانت الأجرة مقسمة عليهما بنسبة عملهما. و لا يضر الجهل بمقدار حصة كل منهما حين العقد، لكفاية معلومية المجموع. و لا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة بل من شركة الأموال، فهو كما لو استأجر كلا منهما لعمل و أعطاهما شيئا واحدا بإزاء أجرتهما و لو اشتبه مقدار عمل كل منهما فان احتمل التساوي حمل عليه، لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر (١) و ان علم زيادة أحدهما على الآخر.
______________________________
القهري حيث يدور أمر المكلف بين كونه مشغول الذمة للغير و كون الغير مشغول الذمة له، و في مثله فان لم يدع أحدهما على الآخر شيئا فهو و إلا فإن ادعى أحدهما الزيادة خاصة كان المورد من قبيل المدعي و المنكر و ان ادعيا معا كان من التداعي و على كلا التقديرين لا بد من الرجوع إلى القواعد المذكورة في باب القضاء.
هذا و ما ذكرناه من ظهور استئجار اثنين لعمل واحد في المناصفة غير مختص بالمقام بل يجري في سائر الأبواب أيضا، و قد تعرض له الفقهاء (قدس سرهم) في بعضها كأبواب الهبة و الوصية و البيع و نحوها فإنه لو أوصى بداره لاثنين كان بينهما بالتنصيف و ليس ذلك إلا لفهم العرف من تشريك اثنين في الهبة كون المال بينهما نصفين.
(١) لا يخفى انه لا مجال للتمسك بهذا الأصل في المقام بناء على ما أفاده الماتن (قده) من الصحة و استحقاق كل من العاملين من الأجرة بمقدار ما يقع بإزاء عمله بالنسبة فإنه حينئذ لا أثر شرعي