مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٧ - مسائل
إلا بالتقايل (١) أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط (٢).
______________________________
مناف له و لا يصار اليه إلا بدليل خاص.
و الحاصل: ان دليل الإمضاء يكفي في إثبات اللزوم، لأنه انما يكون على طبق ما أنشأه المنشأ، و بذلك فيكون رفعه محتاجا إلى دليل خاص مقيد للإطلاق و الا فمقتضاه عدم الارتفاع.
و لعل هذا الوجه خير الوجوه التي يمكن بها إثبات أصالة اللزوم فلاحظ.
(١) على ما هو الحال في جميع العقود التي يكون مدلولها من قبيل الحق للطرفين كالبيع و نحوه، فان الحق لا يعدوهما، فلهما رفع اليد عنه برضاهما، و يكون ذلك من قبيل البيع الثاني.
نعم لا مجال لذلك فيما يكون مدلوله من قبيل الحكم الشرعي كالنكاح، فإنه لا مجال لرفعه بالتقايل من الطرفين.
(٢) لا يبعد ان يكون ذكره (قده) لهذين الخيارين من باب المثال و الا فموجبات الفسخ في المقام لا ينحصر فيها، إذ يمكن تصوره في الغبن و نحوه.
و قد ذكرنا في بحث الخيارات ان خيار الغبن ليس خيارا مستقلا في قبال سائر الخيارات، و انما هو راجع في الحقيقة إلى خيار تخلف الشرط، نظرا لما هو المرتكز في المعاملات من تبديل الشخص و العين مع التحفظ على المالية و القيمة السوقية، فإنه أمر مفروغ عنه لدى العقلاء في جميع العقود التي منها النقل مع غبن بوضيعة من احد الطرفين.
و من هنا فإذا ثبت خلاف ذلك، كان للآخر الخيار نظرا لتخلف الشرط الضمني في العقد.
و عليه: فيكون الحكم بثبوت الخيار عند ظهور الغبن حكما على القاعدة، و لا حاجة للتمسك في إثباته بالإجماع أو دليل نفي الضرر.