مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٩ - مسائل
..........
______________________________
انما شاركته على أن البذر من عندك و عليه السقي و القيام «القيام و السعي» [١].
و هي و ان كانت صريحة في كون البذر و البقر على صاحب الأرض الا انها ضعيفة السند بإبراهيم الكرخي حيث لم يرد فيه مدح فضلا عن التوثيق، فلا مجال للاعتماد عليها.
و الحاصل: ان المستفاد من ضم النصوص بعضا إلى بعض، انه لا يعتبر في مفهوم عقد المزارعة إلا اشتراك الطرفين في الأركان الأربعة لهذه المعاملة في الجملة من غير اختصاص لأحدهما بشيء معين من حيث النوع و الكمية.
هذا و لكن المستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (ع) (في حديث): قال: (سألته عن المزارعة، فقال: النفقة منك و الأرض لصاحبها، فما أخرج اللّه من شيء قسم على الشطر و كذلك اعطى رسول الله (ص) خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها على ان يعمروها و لهم النصف مما أخرجت) [٢].
اعتبار كون النفقة على العامل، لانه (ع) انما ذكر ذلك في جواب السؤال عن حقيقة المزارعة فيكون ظاهرا في الحصر.
و من هنا فتصطدم مع الصحيحتين المتقدمتين.
إلا انه لا بد من رفع اليد عن ظهورها هذا، و حملها على بيان المزارعة الخارجية التي صدرت من النبي (ص) لا مطلق العقد، بان يقال ان العقد الذي أوقعه النبي (ص) مع يهود خيبر كان
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١٠ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ١٠ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة ح ٢.