مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٥ - مسائل
من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك (١) و لا يشترط فيه إذنه نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلا بأذنه (٢) و الا كان ضامنا، كما هو كذلك في الإجارة أيضا. و الظاهر جواز نقل مزارعته إلى الغير (٣) بحيث يكون كأنه هو الطرف للمالك بصلح و نحوه بعوض
______________________________
ملكيته للمنفعة.
(١) فان للمزارع- العامل- حق التصرف في هذا البذر مطلقا بالمباشرة أو بغيرها.
و لا يختص ذلك بصورة الإطلاق بل له ذلك حتى مع اشتراط المباشرة عليه، لعدم المنافاة بين اشتراط المباشرة عليه و كون المزارعة لغيره فينقل حصته الى الغير بحيث يصبح ذلك الغير هو المزارع لكنه يبقى هو العامل في الأرض و البذر مجانا أو بعوض يتقاضاه من المشتري.
(٢) تقدم الكلام في ذلك في كتاب الإجارة، و قد عرفت انه لا وجه له، فان يد العامل على الأرض يد أمانة، فلا تضمن إذا سلمها إلى أمين مثله إذ الاستئمان لا يقتضي بوجه مباشرة الأمين للسلطنة على المال و وضع اليد عليه فان تسليمه إلى أمين مثله يعد من شئون الأمانة و من أنحاء المحافظة على المال.
و بعبارة اخرى: ان تسليم الأرض إلى العامل الثاني الأمين لا يعد تعديا أو تفريطا في مال الغير بعد فرض كون المزارعة مطلقة من حيث المباشرة و التسبيب و عليه: فلا مجال للحكم بالضمان في فرض التلف.
(٣) لما تقدم من ملكية العامل لحق التصرف في الأرض و ولايته على ذلك، فيكون له نقله إلى الغير و جعله في مقامه.