مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٣ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل و الحصة من الربح (١) إلا إذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها، لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح.
[ (مسألة ٦٠): إذا حصل تلف أو خسران، فادعى المالك أنه أقرضه، و ادعى العامل أنه ضاربه]
(مسألة ٦٠): إذا حصل تلف أو خسران، فادعى المالك أنه أقرضه، و ادعى العامل أنه ضاربه، قدم قول المالك مع اليمين (٢).
______________________________
(١) و فيه: انه لا موجب لملاحظة أجرة المثل في المقام بالمرة- زادت عن الربح أم نقصت- بعد اتفاقهما على عدم استحقاق العامل لها في هذه المعاملة، لأن المالك يدعي المضاربة و ان العامل انما يستحق الحصة من الربح خاصة، و العامل يدعي القرض و كون الربح بتمامه له، فملاحظة أجرة المثل مما لا وجه له أصلا.
(٢) لأن التصرف في مال الغير و التجارة به متوقف على ثبوت إذنه في الإبقاء أو التجارة فما لم يثبت الأذن يكون الاستيلاء عليه موجبا للضمان.
و بعبارة اخرى: ان القرض و ان كان أمرا وجوديا و الأصل عدمه الا أن هذا الاستصحاب لا اثر له حيث لا يثبت كون العقد مضاربة، و هذا بخلاف استصحاب عدم المضاربة. فإنه يثبت عدم إذن المالك في إبقاءه عنده و التصرف فيه، و هو كاف في إثبات الضمان.
و الحاصل: انه لا حاجة في إثبات الضمان إلى إثبات ما يدعيه المالك من القرض كي يقال بعدم تكفل استصحاب عدم المضاربة لإثباته، و انما يكفي فيه مجرد نفي الأذن في التصرف، و هو حاصل بنفي المضاربة بخلاف إثبات عدم الضمان حيث يحتاج إلى إثبات