مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٤ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
[ (مسألة ٦١): لو ادعى المالك الإبضاع و العامل المضاربة يتحالفان]
(مسألة ٦١): لو ادعى المالك الإبضاع و العامل المضاربة يتحالفان (١) و مع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقل الأمرين من الأجرة و الحصة من الربح (٢) و لو لم يحصل ربح فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة، و ادعى
______________________________
المضاربة و هو لا يتحقق باستصحاب عدم القرض.
و مما يؤكد ذلك صحيحة إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا الحسن (ع) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت، فقال الرجل: كانت عندي وديعة، و قال الآخر. انما كانت لي عليك قرضا، فقال:
المال لازم له الا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة) [١].
فإنه إذا ثبت الحكم في الوديعة التي هي لمصلحة المالك فقط.
فثبوته في المضاربة- على ما يدعي العامل- التي تكون لمصلحتهما معا لعله يكون بالأولوية.
و كيف كان: فيكفينا الأصل في المقام.
(١) لان العامل يلزم المالك بالحصة المعينة من المال المعين، و المالك يلزمه بقبول ما يدعيه من الأجرة من اي مال شاء ان يدفعه.
ثم ان هذا كله بناء على مختار الماتن (قده) من ثبوت اجرة المثل في الإبضاع، و اما بناء على ما هو الصحيح من عدم ثبوتها فيه فالمقام من موارد المدعي و المنكر لا التداعي. إذ المالك حينئذ لا يلزم العامل بشيء و انما العامل يلزمه بدفع الحصة، فيكون هو المدعي و المالك منكرا.
(٢) مقتضى ظهور كلامه (قده) بل صريحه ان أجرة المثل
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٧ من أبواب أحكام الوديعة ح ١.