مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٨ - مسائل
أي: تخلف بعض الشروط المشترطة على أحدهما و تبطل أيضا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع (١) لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك. و لا تبطل بموت أحدهما (٢) فيقوم
______________________________
هذا و يمكن الفسخ بخيار تعذر تسليم العوض عند موت العامل مع عدم قيام الوارث مقامه، على ما سيأتي بيانه.
(١) بلا خلاف فيه، إذ لا معنى للعقد على أمر غير ممكن التحقق في الخارج، و الاتفاق على حصة من زرع لا يحصل، فإنه لا يعدو اللغو المحض.
(٢) أما مع موت المالك فلأن الأرض و ان كانت تنتقل إلى الورثة، الا انها انما تنتقل إليهم متعلقة لحق الغير و مسلوبة المنفعة في الفترة المعينة بإزاء الحصة المعينة لهم، نظير موت المالك المؤجر بعد إنشاء عقد الإجارة فإن العين المستأجرة و ان انتقلت إلى الورثة إلا انها تنتقل مسلوبة المنفعة حيث انها تكون للمستأجر.
و أما مع موت العامل، فلقيام وارثه مقامه.
الا ان هذا ليس بمعنى إلزامه بالعمل على طبق ما جعل، فإنه لم يكن طرفا في العقد و المعاهدة، و انما هو بمعنى لا بدية استئجاره أحدا من مال الميت- ان كان له مال- لقيامه بالعمل الثابت في ذمة الميت، مقدمة لارثه لما ترك حيث انه انما يكون بعد إخراج الديون.
و بعبارة اخرى: ان الوارث لا يرث شيئا إلا بعد أداء ديون الميت، لأنه إنما يرث ما تركه الميت، و ما يقابل الديون ليس منه.
و من هنا فحيث ان العمل في الأرض دين ثابت في ذمة الميت يكون مانعا من ارث الوارث، فلا بد مقدمة للإرث من قيامه بالعمل