مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩١ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
«على اليد ما أخذت حتى تؤدي». حيث ان الأظهر شموله للأمانات أيضا و دعوى: خروجها لأن المفروض عدم الضمان فيها مدفوعة: بأن غاية ما يكون خروج
______________________________
فلأن رواية على اليد نبوية لم تثبت من طرقنا فلا تصلح للاعتماد عليها في إثبات الضمان- على ما تقدم غير مرة.
و دعوى انجبارها بالشهرة، ممنوعة صغرى و كبرى.
بل الدليل على الضمان انما هي السيرة العقلائية القطعية، و هي غير شاملة لموارد يد الأمين جزما.
إذن: فليس هناك عموم يصح التمسك به لإثبات الضمان في المقام.
على أننا لو تنزلنا و قلنا بصحة قاعدة اليد من حيث السند، فهي غير شاملة للمقام جزما، فان يد الأمين خارجة عنها قطعا، إذ لا معنى لأن يقال بأن أخذه موجب للضمان، غايته أنه يرتفع بالتلف من غير تعد أو تفريط. فان الضمان غير ثابت من حين أخذه، و انما هو يثبت بتعديه أو تفريطه. و حيث انه لم يثبت فلا مجال للقول بضمانه.
و الحاصل: انه حيث لا دليل على الضمان في المقام، فأصالة البراءة عنه محكمة.
هذا و قد يقال بالتفصيل بين الصورتين باختيار الضمان فيما إذا احتمل وجود مال المضاربة في ضمن التركة، و عدمه فيما إذا علم بعدم وجوده في ضمنها.
بدعوى: ان الضمان و ان لم يكن يثبت بقاعدة على اليد، باعتبار ان يد العامل يد أمانة، الا ان ذلك لا يعني جواز تصرف الورثة في التركة مع احتمال وجود مال المضاربة فيها، إذ أن يد