مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٢ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
أمين فيقبل قوله. و الظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه أدى الثمن من مال المضاربة (١)، بان ادعى أنه اشتراه في الذمة لنفسه ثم ادى الثمن من مال المضاربة، و لو كان عاصيا في ذلك.
[ (مسألة ٥٩): لو ادعى المالك انه أعطاه المال مضاربة و ادعى القابض أنه أعطاه قرضا، يتحالفان]
(مسألة ٥٩): لو ادعى المالك انه أعطاه المال مضاربة و ادعى القابض أنه أعطاه قرضا، يتحالفان (٢)، فإن
______________________________
شيئا ملك الإقرار به، باعتبار ان الأمر بيده فله ان يشتري لنفسه و له أن يشتري للمضاربة فالقول قوله و ليس لدعوى المالك أثر ما لم يثبته بالبينة.
(١) لكونه أمرا خارجا عن العقد الصادر عنهما. فلا ينافي قبول قوله في مدعاه.
(٢) و فيه: ان المقام ليس من موارد التداعي كي يثبت التحالف فإنه انما يكون فيما إذا كان كل منهما ملزما للآخر بشيء و هو ينكره فلا يعم المقام حيث يختص الإلزام بطرف واحد خاصة. فإن المالك لا يلزم العامل بشيء و انما يطلب منه المال و ربحه، و انما العامل يلزمه بأنه ملكه المال بالقرض، فلا بد له من الإثبات، و الا فله إحلافه و الا فمقتضى الأصل- و هو كون المال مال المالك. و الربح تابعا له- كونه بجميعه له.
نعم يخرج منه ما يعترف به هو من الحصة.
و الحاصل: ان المقام من قبيل سائر موارد الدعاوي، حيث يدعي العامل انتقال مال الغير اليه و هو ينكره، فعلى العامل الإثبات و الا فله مطالبة المالك باليمين، و أين هذا من التداعي و التحالف؟.