مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٦ - مسائل
[ (مسألة ٥): إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج- من ذهب أو فضة أو غيرهما- مضافا إلى حصته من الحاصل]
(مسألة ٥): إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج- من ذهب أو فضة أو غيرهما- مضافا إلى حصته من الحاصل صح (١) و ليس قراره مشروطا بسلامة الحاصل (٢)، بل الأقوى صحة استثناء مقدار معين من الحاصل لأحدهما (٣) مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون
______________________________
و على ضوء هذا يتضح ان الإجارة في المقام محكومة بالصحة فيما إذا كانت صادرة عن رضا المالك المعير، فإن المنفعة لما كانت ملكا للمستعير بحكم العارية كان العوض- الأجرة- داخلا في كيس من خرج منه المعوض لا محالة.
و بهذا فلا يبقى محذور يمكن ان يستند إليه في مقام المنع عن صحة هذا العقد فإنه مستكمل لجميع شرائط الصحة بما في ذلك اعتبار كون العوض داخلا في ملك من يخرج منه المعوض.
(١) بلا كلام فيه. فان الشرط لا يتضمن مخالفة للعقد، لانه لا يتقوم الا بكون الأرض من أحدهما و العمل من الآخر على ان يكون النتاج بينهما، و من هنا فتشمله عمومات وجوب الوفاء بالشرط.
(٢) نظرا لعدم ارتباط كل من الأمرين بالآخر، فان دليل وجوب الوفاء بالشرط أجنبي عن دليل العقد الذي اقتضى كون الناتج بينهما و التالف عليهما، و من هنا فحيث كان التزام المشروط له بالعقد معلقا على التزام صاحبه بالشرط، و قد تحقق منه ذلك، وجب عليه الوفاء به لأدلة لزوم الوفاء بالشروط، و ان لم يتم الحاصل.
(٣) فيه نظر بل منع، يظهر وجهه مما تقدم، فان العمومات و الإطلاقات غير شاملة لمثل هذا العقد الذي يتضمن تمليك المعدوم