مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٧ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
المثال المذكور لا يكون تسعين، بل أقل منه بمقدار حصة خسارة العشرة المأخوذة، و هو واحد و تسع، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلا واحد و تسع، و هي تسعة و ثمانون الا تسع، و كذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أن مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق، و ان حصة العامل منه يبقى له و يجب على المالك رده اليه (١) فاللازم في
______________________________
لا محالة. و حينئذ يكون العامل مالكا لحصته من الربح في ذلك المقدار، و معه لا وجه لجبران ما يطرء من الخسارة على رأس المال الجديد. فان الفسخ موجب لاستقرار ملكه فيه كما هو الحال في فسخ العقد في الجميع.
و ان كان بعنوان كونه من مجموع رأس المال و الربح، فالأمر كذلك، إذ الربح الحاصل عند الفسخ في البعض ينقسم على ذلك و الباقي بالنسبة، و معه يكون للعامل حصة فيما أخذه المالك لا محالة و يعتبر ذلك دينا في ذمته.
و عليه: فإذا خسرت المعاملة في الباقي بعد ذلك لم يكن وجه لإرجاع ما ملكه العامل و أقرضه للمالك إلى رأس المال و جبر الخسارة به.
و الحاصل: انه لا وجه لجبران الخسران اللاحق بالربح السابق على الفسخ، بلا فرق فيه بين كون الفسخ في الكل أو البعض.
(١) لكنك قد عرفت انه الصحيح و لا مناص من الالتزام به.