مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور، بل قد عرفت سابقا انه لو حصل ربح و اقتسماه في الأثناء و أخذ كل حصته منه ثم حصل خسران، أنه يسترد من العامل مقدار ما أخذ، بل و لو كان الخسران بعد الفسخ (١) قبل القسمة، بل أو بعدها إذا اقتسما العروض و قلنا بوجوب الإنضاض على العامل (٢) و انه من تتمات المضاربة.
[ (مسألة ٤٨): إذا كانت المضاربة فاسدة]
(مسألة ٤٨): إذا كانت المضاربة فاسدة، فإما ان يكون مع جهلهما بالفساد أو مع علمهما، أو علم أحدهما دون الآخر. فعلى كل التقادير الربح بتمامه للمالك، لإذنه في التجارات (٣) و ان كانت مضاربته باطلة. نعم لو كان
______________________________
(١) إلا إنك قد عرفت فيما مضى انه لا وجه للجبران، لا سيما إذا كانت الخسارة بعد القسمة حيث يستقر ملك كل منهما على ما في يده.
(٢) ظاهر كلامه (قده) في المقام اناطة تدارك الخسران بوجوب الإنضاض على العامل بحيث لو لم نقل به لما وجب التدارك، و هو ينافي ما تقدم منه (قده) في الفرع الخامس من المسألة السادسة و الأربعين من عدم كونه منوطا به حيث اختار (قده) عدم وجوب الإنضاض على العامل و مع ذلك قال بوجوب التدارك عليه.
(٣) و هو يكفي في صحتها، حيث أنها لا تتوقف على صحة عقد