مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٦ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
بعد ما حصل الربح مقدارا من المال (١)، سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال، أو هو مع الربح، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين، ثم اتجر العامل بالباقي أو ببعضه، فحصل خسران أو تلف، يجبر بالربح السابق بتمامه، حتى المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك و لا يختص الجبر بما عداه، حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقيا له. مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء. و على ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق و تبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة، لبطلان المضاربة بالنسبة إليها، فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في
______________________________
في الباقي، لأنه لا يعني عدم كون المضاربة الأصلية مبنية على رجوع رأس المال بتمامه اليه حتى على تقدير استرداده للبعض.
(١) و فيه ما لا يخفى، فإنه لا وجه للجبران في المقام، نظرا إلى ان ما يأخذه المالك إن كان بعنوان استرداد بعض المال، فهو فسخ للمعاملة بالنسبة إلى ذلك المقدار، فينحصر رأس المال بالباقي