مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٧ - فصل في أحكام الشركة
(و إما واقعية) مستندة الى عقد غير عقد الشركة، كما إذا ملكا شيئا واحدا بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها.
(و إما واقعية) منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله كما إذا اشترى شيئا فطلب منه شخص أن يشركه و يسمى عندهم بالتشريك. و هو صحيح لجملة من الاخبار (١).
(و إما واقعية) منشأة بتشريك كل منهما الآخر في ماله (٢)
______________________________
كل منهما بعينه، ففيه لا مجال للشركة أيضا حيث يكون المالان ممتازين في الخارج، بل ان تصالحا بالاختيار فهو و الا فالقرعة لأنها لكل أمر مشكل، و لا مجال للصلح القهري نظرا لعدم الموجب له، بعد جهالة المالكين و عدم معرفتهما.
إذن: فموضوع كل من الصلح القهري و القرعة مغاير للآخر، إلا انهما قد يجتمعان في فرض واحد، كما لو امتزج احد المالين بالآخر على نحو لا يمكن تخليصهما مع جهالة المالك بحيث لا يعلم من هو مالك الأول و من هو مالك الثاني. و حينئذ: فإن تصالحا فهو، و الا فالقرعة أولا ثم المصالحة القهرية.
(١) ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
(سألته عن الرجل يشارك في السلعة، قال: ان ربح فله، و ان وضع فعليه) [١].
و غيرها، مضافا إلى السيرة العقلائية.)
(٢) و هذا القسم هو المعروف و الشائع من الشركة العقدية، و هو محل الكلام في المقام.
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١ من أبواب أحكام الشركة ح ١.