مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٩ - مسائل
تمام منفعة الأرض في تلك المدة للمالك فقط، أو يضمن له بمقدار حصته- من النصف أو الثلث- من منفعة الأرض و يضمن له أيضا قيمة حصته من عمل العامل، حيث فوته عليه، و يضمن للعامل أيضا مقدار حصته من منفعة الأرض؟
وجهان (١)، و يحتمل ضمانه لكل منهما ما يعادل حصته من الحاصل بحسب التخمين.
[ (مسألة ٩): إذا عين المالك نوعا من الزرع- من حنطة أو شعير أو غيرهما- تعين]
(مسألة ٩): إذا عين المالك نوعا من الزرع- من حنطة أو شعير أو غيرهما- تعين و لم يجز للزارع التعدي عنه (٢)
______________________________
(١) ظهر مما تقدم في المسألة السابقة أن الأقوى في المقام هو القول الأول، فإن العامل لا يملك شيئا من منفعة الأرض كي يضمن له نتيجة لفواته بالغصب بموجب قاعدة الإتلاف، كما ان المالك لا يملك شيئا من عمل العامل كي يضمن له بالإتلاف أيضا، فان كلا منهما متبرع بالذي عليه للاشتراك في النتيجة.
و من هنا يظهر الحال في الوجه الأخير أيضا، فإنه لا معنى لضمان الغاصب ما لم يكن بمملوك بالفعل، فان الضمان انما يختص بما يعد مالا بالفعل، و أما ما سيكون كذلك في المستقبل فلا يثبت الضمان برفع موضوعه و المنع من تحققه كما هو واضح.
إذن: فالصحيح هو ضمان الغاصب للمالك خاصة منفعة أرضه الفائتة بالغصب، لعموم قاعدة الضمان للمنافع كالأعيان.
(٢) لوجوب الوفاء بالعقد عليه، و انتفاء الأذن في التصرف في غيره.