مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٥ - فصل في أحكام الشركة
أحدهما من الآخر، من النقود كانا أو من العروض.
بل اشترط جماعة اتحادهما في الجنس و الوصف. و الأظهر
______________________________
إجماعي و لا إجماع على صحتها مع عدمه.
و عبارته (قده) كما تراها قاصرة عن إثبات الإجماع على اعتبار الامتزاج في صحة الشركة العقدية، إذ غاية ما تدل عليه هو انعقاد الإجماع على صحة الشركة مع الامتزاج لا بطلانها مع عدمه، و بينهما بون بعيد.
و مثله المحكي عن الشيخ (قده).
و اعتبر ابن زهرة (قده) في الغنية الامتزاج، إلا انه لم يتعرض لدعوى الإجماع على اعتباره.
نعم تعرض ابن حمزة (قده) في الوسيلة إلى هذا الشرط و اعتبره و ادعى عليه الإجماع.
إلا ان الشهيد (قده) في اللمعة و المحقق (قده) في الشرائع لم يتعرضا له بالمرة، و انما ذكرا أن المزج سبب قهري للشركة سواء أحصل بالاختيار أم لا به، و هو كما تراه أجنبي عن محل الكلام.
هذا و قد صرح صاحب الحدائق (قده) بعدم الدليل على اعتبار اتحاد الجنس و الوصف و الامتزاج، و اعتبره منافيا لإطلاقات الآيات الكريمة و النصوص الشريفة.
و الذي يتحصل مما تقدم انه لا طريق لإحراز الإجماع التعبدي على اعتبار الامتزاج، و حينئذ فمقتضى القاعدة كما مال اليه الماتن (قده) هو القول بعدم اعتباره في الشركة بقول مطلق.