مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١١ - مسائل
الحاصل، لأن الأذن في الشيء إذن في لوازمه. و فائدة الرجوع أخذ أجرة الأرض منه حينئذ و يكون الحاصل كله للعامل (١).
______________________________
الا ان الصحيح هو الثاني، و ذلك لتضرر العامل حيث يذهب عمله هدرا و يفوت حقه من دون عوض، فيشمله التعليل المذكور في معتبرة محمد بن الحسين قال: «كتبت إلى أبي محمد (ع): رجل كانت له رحى على نهر قرية، و القرية لرجل، و أراد صاحب القرية ان يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر و يعطل هذه الرحى إله ذلك أم لا؟ فوقع (ع) يتقي اللّه و يعمل ذلك بالمعروف و لا يضر أخاه المؤمن [١].
حيث ان المستفاد منه انه ليس للمالك رفع اليد عن اذنه للغير في التصرف إذا كان ذلك موجبا لتضرره.
فالتصرف الواقع في ملك الغير باذنه لا يذهب هدرا. و ليس للمالك منعه منه و مطالبته برفعه.
و عليه: ففي المقام حيث لم يكن العمل الصادر من العامل مجانيا و متبرعا به فليس للمالك رفع اليد عن اذنه، لاستلزامه لتفويت حق العامل و إهدار عمله.
و أوضح من ذلك ما لو كان الرجوع بعد الزرع و العمل، فإنه ليس للمالك ذلك جزما، لكونه من أوضح مصاديق التعليل في الصحيحة المتقدمة، فيلزم بإذنه إلى حين بلوغ الزرع.
(١) الكلام في هذا الفرع بناء على القول بصحة المعاملة و جواز
[١] الوسائل: ج ١٧ باب ١٥ من أبواب إحياء الموات ح ١.