مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٢ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
على ملكية العامل عند المعارضة في محل المنع (١).
______________________________
و بعبارة اخرى: ان أدلة المضاربة لما كانت صريحة في تقسيم الربح بين المالك و العامل على ما اتفقا عليه و كان ذلك متوقفا على صدق الربح و تحققه في الخارج و هو مفقود في المقام حيث لا اثر للربح التقديري و انما العبرة بالربح الفعلي، فلا مجال لشمولها له.
إذن: فالصحيح في التعليل هو نفي تحقق الربح في المقام. لا نفي تحقق ملكية المالك.
(١) و كأنه من جهة ان دليل صحة المضاربة لا يبقى مجالا لدليل الانعتاق، إذ الأخير ظاهر في عدم استقرار ملكه للعمودين. فلا يشمل ما إذا لم يكن ملكه مستقرا حتى مع عدم دليل الانعتاق.
و بعبارة اخرى: ان ظاهر دليل الانعتاق هو عدم استقرار ملكه للعمودين على نحو بحيث لولاه لكان مستقرا، فلا يشمل المقام الذي لا يكون الملك مستقرا حتى و لو فرض عدم الدليل على الانعتاق القهري، حيث ان الحصة المعينة تنتقل إلى ملك العامل بمقتضى قانون المضاربة، و لا تكون مستقرة في ملك المالك.
و فيه انه انما يتم فيما إذا لم نلتزم بكون ملكية العامل مترتبة على ربح المالك في المعاملة، و الا فلا وجه للمنع من تقدم الانعتاق عليها، نظرا لما عرفت من عدم صدق الربح بالملك التقديري عرفا مع كفايته في الانعتاق.
و من هنا تكون أدلة الانعتاق شاملة للمقام من غير مزاحم، لعدم شمول أدلة المضاربة له باعتبار أن أساسها مبني على الاسترباح و هذه المعاملة خاسرة بالقياس إلى المالك- من بادئ الأمر.