مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
ينعتق عليه، فان كان قبل ظهور الربح و لا ربح فيه أيضا (١) صح الشراء و كان من مال القراض (٢)، و ان كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح، فمقتضى القاعدة و ان كان بطلانه (٣) لكونه خلاف وضع المضاربة، فإنها موضوعة
______________________________
(١) الفرق بين الفرضين يمكن في أن الأول ناظر إلى الربح السابق على هذا الشراء و المشترك بين المالك و العامل بمقتضى قانون المضاربة بحيث يكون العامل قد اشترى من يعتق عليه من ربح التجارات السابقة في حين أن الثاني ناظر إلى وجود الربح في نفس هذا الشراء، بحيث تكون هذه المعاملة بنفسها رابحة.
و الحاصل: ان مراده (قده) من هذه المقابلة بيان اعتبار عدم كون شراء من ينعتق على العامل من أرباح التجارات السابقة عليه و عدم كونه بنفسه تجارة رابحة، في الحكم بصحة هذا الشراء.
(٢) لاستقلال المالك في ملكية العبد، إذ لا موجب لاشتراك العامل معه في ذلك و من ثم الحكم بعتقه.
(٣) و فيه: ان البطلان مبني على القول بالسراية و تغليب جانب العتق مطلقا و من دون فرق بين صورتي العلم و الجهل، الا ان الأمر ليس كذلك فإن صحيحة محمد بن قيس مختصة بصورة الجهل و لا تشمل صورة العلم، و معه فلا يبقى وجه للقول بالسراية مع علم العامل بالحال.
نعم ورد في بعض النصوص ان عتق أحد الشريكين لحصته من العبد المشترك موجب لانعتاق الباقي و سراية العتق فيه.
الا انه أجنبي عن محل الكلام، حيث انه يختص بالعتق الاختياري الناشئ من إنشاء أحد الشريكين له بالنسبة إلى حصته من العبد المشترك