مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٨ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
مع يساره، و يستسعى العبد فيه مع إعساره (١) لصحيحة ابن أبي عمير عن محمد بن قيس عن الصادق (ع): «في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى أباه و هو لا يعلم قال (ع): يقوم، فان زاد درهما واحدا انعتق و استسعى في مال الرجل» [١] و هي مختصة بصورة الجهل المنزل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضا.
______________________________
و بالجملة: ان القول ببطلان الشراء مضاربة- بحسب القاعدة- في مفروض كلامه (قده) إنما يتم بناء على القول بالسراية مطلقا حيث يكون الشراء حينئذ متمحضا في الخسارة، و أساس المضاربة على الاسترباح. و أما بناء على ما هو الصحيح من اختصاص السراية بالعتق الاختياري بالمباشرة، فلا وجه للحكم بالبطلان فيما نحن فيه حيث يكون الانعتاق قهريا.
ثم ان مما ذكرنا يظهر أن أساس المضاربة و ان كان على الاسترباح الا انه يكفي فيها إمكان استرباح المالك و ان حصل الجزم بعدم حصول الربح للعامل.
هذا كله بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة في المقام، الا انه لا بد من الخروج عنها في خصوص فرض الجهل من المقام حيث دلت صحيحة محمد بن قيس على السراية فيه.
(١) لا دليل على ما افاده (قده) من التفصيل فإن صحيحة محمد بن قيس مطلقة و مقتضاها سعاية العبد في عوض حصة المالك سواء أ كان العامل موسرا أم معسرا و سيأتي مزيد بيان عند تعرضه (قده)
[١] الوسائل ج ١٣ باب ٨ من أبواب المضاربة ح ١.