مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٢ - مسائل
و ان الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض و ترك ما يوجب ضررا فيها يمكن أن يقال أن الأمر كما ذكر من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضر و تعيين الشركة في صورة كونه أقل ضررا. لكن التحقيق مع ذلك خلافه، و إن كان التعيين لغرض متعلق بالنوع الخاص لا لأجل قلة الضرر و كثرته، فاما أن يكون التعيين على وجه التقييد و العنوانية، أو يكون على وجه تعدد المطلوب و الشرطية (١)، فعلى الأول إذا خالف ما عين فبالنسبة
______________________________
فالمالك بالخيار بين إسقاط شرطه و رضاه بالمزروع بالفعل، فيكون الحاصل على ما قرراه في العقد، و بين فسخ العقد من جهة تخلف الشرط و حينئذ فيكون حاله حال التقييد حيث يفرض العقد كأن لم يكن و بذلك فيضمن العامل اجرة مثل الأرض لتصرفه فيها بغير إذن مالكها.
و حكم البذر ما تقدم من التفصيل بين كونه للمالك أو العامل تماما فراجع.
(١) تقدم منا غير مرة ان ذلك و ان كان ممكنا في حد ذاته إلا انه على خلاف المرتكزات العرفية جدا.
فان الاشتراط في الكلي- بملاحظتها- تقييد لها لا محالة، و ان كان ظاهر التعبير هو الشرطية، فإن معناه كون مورد العقد خصوص الحصة المعينة من الزرع دون الطبيعي أينما سرى.
نعم ما يؤخذ في الأعيان الخارجية كالكتابة في العبد يكون شرطا