مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٤ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
العامل عالما بأنه ممن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلا و القول بالصحة مع الجهل، لان بناء معاملات العامل على الظاهر، فهو كما إذا اشترى المعيب جهلا بالحال ضعيف و الفرق بين المقامين واضح (١).
______________________________
ذمته قاصدا الأداء من مال المضاربة.
اما في الثاني فالحكم واضح حيث لا نهي مولوي في البين و لا حرمة شرعية مطلقا، بل غاية ما هناك عدم نفوذ المعاملة قهرا على المالك و توقفها على إذنه.
و اما في الأول: فالأمر كذلك إذ المعاملة بما هي ليست بمحرمة شرعا، و انما المحرم التصرف في مال الغير بتسليمه إلى البائع بغير اذن المالك.
فالحكم في هذه المعاملة هو الحكم في بيع الغاصب لنفسه، حيث يتعلق التحريم بتصرفه فيه و لو بإبقاء المال عنده.
إذن: فالحرمة في المقام لم تتعلق لا بالمعاملة نفسها و لا لأمر خارج عنها.
هذا مضافا إلى ما تقدم غير مرة من أن النهي حتى و لو كان متعلقا بعنوان المعاملة لا يوجب الفساد.
(١) إذ ان أمر الشراء منوط بنظر العامل، و لما كان شراء المعيب أمرا متعارفا حيث يتحقق فيه الاسترباح أيضا، كان داخلا تحت عقد المضاربة و مشمولا لإذن المالك. غاية ما هناك انه إذا جهل العيب كان له الخيار في فسخ المضاربة أو أخذ الأرش، و هذا بخلاف المقام حيث ان شراء من ينعتق على المالك ليس أمرا متعارفا