مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢ - مسائل
غير لازم الوفاء. ممنوعة (١) نعم يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط و الا فما دام العقد باقيا يجب الوفاء بالشرط فيه، و هذا إنما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ،
______________________________
ففي الأول فبما ان المعلق عليه غير حاصل في الخارج، باعتبار ان عقد المضاربة عقد جائز حيث ان كلا من المالك و العامل مالك للفسخ بحكم الشارع و لا ينقلب إلى اللازم بالاشتراط يكون هذا العقد تبعا للشرط محكوما بالبطلان، لأن المالك لم يقدم على التجارة بماله على الإطلاق و إنما أذن فيها على تقدير عدم ثبوت ملك الفسخ للآخر و حيث انه ثابت فالمالك لم يأذن فيها.
و في الثاني فحيث ان الفسخ فعل سائغ وجودا و عدما، فليس فيه أي محذور إذ الالتزام بعدمه كالالتزام بسائر الأمور المباحة من الخياطة و الكتابة و غيرهما.
فحيث لم يكن يجب على المالك أو العامل الفسخ أو عدمه و كان كل منهما سائغا و جائزا في حقه، لم يكن في الالتزام به محذور بل يصح الشرط و العقد معا.
إذن: فالصحيح في المقام هو التفصيل بين اشتراط عدم ملك الفسخ فيحكم فيه بفساد الشرط و العقد و بين اشتراط عدم الفسخ خارجا فيحكم بصحتهما.
(١) لعموم قوله (ص) «المؤمنون عند شروطهم» فإنه غير مختص بالشروط في ضمن العقود اللازمة، بل يعم كل ما يصدق عليه الشرط سواء أ كان في ضمن عقد لازم أم جائز بل لو لم يكن الشرط ظاهرا في نحو ارتباط شيء بشيء، لقلنا بوجوب الوفاء