مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤١ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٤٦): قد عرفت ان المضاربة من العقود الجائزة]
(مسألة ٤٦): قد عرفت ان المضاربة من العقود الجائزة، و انه يجوز لكل منهما الفسخ (١) إذا لم يشترط لزومها (٢) في ضمن عقد لازم، ثم قد يحصل الفسخ
______________________________
و من الواضح انه مع فرض الخسران السابق يكون الربح و بمقتضى قانون المضاربة بإزاءه و لا شيء للعامل كي ينعتق عليه.
نعم لو زاد الربح عن الخسران السابق، كان للعامل حصته من الزيادة و ينعتق الأب عليه، على ما تقدم تفصيله.
و أما في الفرض الثالث فلا إشكال في كون الربح السابق جابرا للخسران اللاحق لما عرفت من كون الملاك في صدق الربح و عدمه مجموع المعاملات لا خصوص كل معاملة على حده.
الا ان هذا لا يكشف عن عدم تحقق العتق من الأول، فإنه متحقق غايته انه يجب على العامل تدارك الخسارة اللاحقة من سائر أمواله. فيكون المقام من قبيل طرو الخسارة بعد إتلاف العامل لما ملكه من الربح.
و مما يدل على ما ذكرناه إطلاق صحيحة محمد بن قيس المتقدمة، حيث ان مقتضاه تحقق الانعتاق عند ظهور الربح فيه، سواء طرأت الخسارة بعد ذلك على المضاربة أم لم تطرأ.
(١) تقدم الكلام فيه في المسألة الثانية، و قد عرفت ان جواز الفسخ انما هو بالنسبة إلى ما يأتي من المعاملات، لا بالنسبة إلى ما سبق منها، فإنها بالنسبة إليها لازمة و لا بد لها من العمل على وفق ما اتفقا عليه. فليس للمالك فسخ العقد و أخذ الربح كله في قبال إعطاء أجرة المثل.
(٢) قد عرفت في المسألة الثانية ان اشتراط اللزوم انما ينفع فيما