مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٠ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
..........
______________________________
يوجب الضمان كان عليه دفع أجرة مثل العمل إلى العامل.
و أما في الثاني فلا بد من التفصيل بين ما إذا كان الشرط المخالف لمقتضى العقد هو كون تمام الربح للعامل و بين ما إذا كان الشرط كون تمامه للمالك.
ففي الأول فالحكم ما تقدم أيضا، فإن تمام الربح يكون للمالك لكن لما كان عمل العامل عملا محترما و صادرا بأمر المالك على نحو الضمان، تثبت أجرة المثل لا محالة و هذا بخلاف الثاني حيث لا وجه فيه للضمان بالمرة، فإن وجهه في العقود الفاسدة إنما هو الاقدام عليه و أمر الغير بعمل له أجرة من غير ظهور في المجانية و هو غير متحقق في المقام لظهور أمره في التبرع و المجانية- كما يظهر من اعتبار كون تمام الربح له- و معه فكيف يكون ضامنا؟
بل حال هذه الصورة حال البضاعة عند عدم القرينة على الأجرة و هو الموافق للقاعدة الكلية: ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
ثم أن في إطلاق استحقاق العامل لأجرة المثل في فرض فساد العقد- بأي وجه كان- نظرا بل منعا.
إذ الضمان في مثل هذه الموارد لم يثبت بدليل لفظي كي يتمسك بإطلاقه، و انما هو ثابت ببناء العقلاء، و القدر المتيقن منه هو استحقاقه للأجرة فيما إذا كانت مساوية للمقدار الذي جعل له في العقد الفاسد أو أنقص منه، فلو كان الفساد من جهة اشتراط كون تمام الربح للعامل و فرضنا انه كان مائة دينار، فهو لا يستحق في فرض الفساد إلا ذلك المقدار من أجرة المثل.
و أما إذا فرض زيادة الأجرة عليه فلم يثبت بناء منهم على لزوم