مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٣ - مسائل
اليه يكون كما لو ترك الزرع أصلا حتى انقضت المدة، فيجري فيه الوجوه الستة المتقدمة في تلك المسألة (١)، و اما بالنسبة إلى الزرع الموجود فان كان البذر من المالك فهو له، و يستحق العامل أجرة عمله (٢) على اشكال في صورة علمه بالتعيين و تعمده الخلاف لإقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله، و ان كان البذر للعامل كان الزرع له
______________________________
لا محالة و ان ذكر بنحو القيدية، إذ لا مجال لتصور الإطلاق فيها كي يتصور التقييد.
(١) و قد عرفت أن أقواها هو ضمان العامل لمنفعة الأرض فيما إذا كان قد استعملها من المالك بحيث أصبحت تحت سلطانه، أو كان المالك جاهلا بالحال.
(٢) و الذي أظنه- و اللّه العالم- انه (قده) قد غفل عما أفاده في غير مورد من عدم استحقاق العامل للأجرة عند علمه بفساد العقد.
فان ما أفاده (قده) في تلك الموارد و ان لم يكن تاما في نفسه لما عرفته من عدم مدخلية العلم بالفساد في ارتفاع الضمان لعدم ملازمته للتبرع و قصد المجانية، إلا انه و على تقدير تماميته انما يختص بما إذا كان صادرا عن أمر الغير- كالإجارة الفاسدة و نحوها. و أما إذا لم يكن العمل واقعا عن أمر الغير، فلا وجه لان يقال بان للعامل اجرة مثل عمله على الغير فيما إذا كان جاهلا بالحال، فإنه لم يكن قد صدر عن أمره كي يكون ضامنا له.
فالصحيح: هو الحكم بعدم الضمان مطلقا سواء أ كان العامل عالما أم جاهلا.