مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٧ - مسائل
مشاعا بينهما، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى. كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه (١)
______________________________
بالفعل، و من هنا فلا بد في الحكم بصحتها من الدليل الخاص، و حيث ان المورد خارج عن مورد النصوص الواردة في المزارعة باعتبار أنها انما تضمنت الصحة فيما إذا كان الحاصل مشاعا بينهما، و هذا مفقود في المقام فإن أحدهما يختص بمقدار منه و يكون الباقي مشاعا بينهما، يحكم ببطلانه بمقتضى القاعدة لا محالة.
ثم لا بأس بما أفاده (قده) بناء على مختاره من شمول العمومات و الإطلاقات لمثل هذه المعاملات.
(١) ظاهر تشبيهه (قده) لاستثناء الأرطال المعلومة باستثناء مقدار البذر هو كون الحكم بالصحة في الثاني مفروغا عنه.
الا ان الأمر ليس كذلك، فان الحال في البذر هو الحال في الأرطال المعلومة من حيث القاعدة، فينبغي الحكم فيه بالبطلان أيضا.
نعم ادعى بعضهم الصحة في المقام حتى مع القول بالبطلان في استثناء الأرطال المعلومة، خروجا عن القاعدة لأجل النص الخاص.
و استدل عليها بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (ع):
«قال: سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها و يصلحها و يؤدي خراجها، و ما كان من فضل فهو بينهما. قال: لا بأس» [١].
و خبر إبراهيم الكرخي: قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع)
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١٠ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة ح ٢.