مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
عرفا. نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر- مثل التفرج، أو لتحصيل مال له، أو لغيره مما ليس متعلقا بالتجارة- فنفقته في تلك المدة على نفسه (١) و إن كان مقامه لما يتعلق بالتجارة و لأمر آخر بحيث يكون كل منهما علة مستقلة لو لا الآخر، فان كان الأمر الآخر عارضا في البين فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة (٢) و ان كانا في عرض واحد ففيه وجوه (٣) ثالثها التوزيع و هو الأحوط في الجملة (٤) و أحوط منه كون التمام على نفسه و إن كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كل واحد جزء من الداعي فالظاهر التوزيع (٥).
______________________________
(١) لأن نفقته حينئذ ليست بما انه عامل مضارب، فلا يشملها دليل خروجها من أصل المال.
(٢) لإطلاق الدليل بعد صدق كون مقامه للتجارة
(٣) أقواها جواز الإنفاق حيث لا قصور في شمول الأدلة للمقام بل يقتضيه السيرة القطعية الجارية حيث يتحمل المرسل نفقات الرسول من غير فرق بين ان يكون للعامل في البلد المرسل اليه شغل غيره و عدمه.
(٤) أي بالنسبة إلى العامل.
(٥) و يقتضيه الارتكاز العرفي فإنه إذا كان تمام المقام مستندا إلى المالك و لأجله كان تمام نفقة العامل عليه، فإذا لم يكن غير بعضه له كان عليه من النفقات بحساب ذلك البعض إلى المجموع