مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٣ - الثانية إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح
الربح يقتسمانه، و مع عدمه لا شيء للعامل و لا عليه إن حصلت خسارة، الا ان يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحة هذا الشرط (١)، أو يشترط العامل على المالك شيئا ان لم يحصل ربح (٢). و ربما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت اجرة المثل مع عدم الربح. و لا وجه له أصلا، لأن بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشيء سوى الربح على فرض حصوله (٣)، كما في الجعالة.
[الثانية: إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح]
الثانية: إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا أجرة له لما مضى من عمله. و احتمال استحقاقه.
______________________________
(١) بل الأقوى هو التفصيل بين شرط النتيجة و شرط الفعل.
ففي الأول- كما لو اشترط عليه كون بعض الخسارة في عهدته- يبطل لانه ليس بمشرع و مضمونه مخالف للسنة الدالة على عدم ضمان الأمين.
و في الثاني- كما لو اشترط عليه أن يعطيه شيئا من أمواله- يصح حيث لا محذور فيه، لانه و بحد نفسه فعل سائغ. فإذا وقع متعلقا للشرط وجب الوفاء به. و مجرد كونه في ضمن عقد جائز لا يمنع من وجوب العمل به. لما عرفت من كونه لازما بالنسبة إلى ما مضت من المعاملات، نعم له رفع اليد عن العقد بالقياس إلى ما يأتي فيرتفع معه موضوع وجوب الوفاء.
و قد تقدم تفصيل الكلام في المسألة الرابعة فراجع.
(٢) على التفصيل المتقدم.
(٣) و معه فلا تشمله قاعدة احترام عمل المسلم، لأنه الذي فوت على نفسه ذلك حيث أقدم على العمل مجانا عند عدم الربح.