مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٠ - مسائل
فيها الرجوع دائما (١)، لكن إذا كان بعد الزرع و كان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقاءه إلى حصول
______________________________
و قد عرفت ان جميع ما استدل به على لزوم العقود و ما ذكرناه أخيرا من إطلاق دليل الإمضاء، غير مختص بالعقد اللفظي و شامل للعقد المعاطاتي على حد سواء.
و من هنا: فان تم إجماع على جواز المعاملة المعاطاتية فهو و إلا- كما هو الظاهر و يكفي فيه الشك- فمقتضى القاعدة هو اللزوم.
(١) تقدم الكلام فيها في المسألة الثانية مفصلا، و قد عرفت ان هذه المعاملة خارجة عن العقد فضلا عن كونها من المزارعة المصطلحة فإنها لا تتجاوز الوعد المجرد و من هنا فيحكم بفسادها لا محالة، لاشتمالها على تمليك المعدوم و هو غير جائز ما لم يدل عليه دليل خاص حيث لا تكفي العمومات و الإطلاقات في الحكم بصحة مثل هذه المعاملات.
الا ان الماتن (قده) قد التزم في تلك المسألة بصحتها و ان لم تكن من المزارعة المصطلحة، بل لم يستبعد (قده) كونها منها أيضا.
و على ضوء هذا المبنى يقع الكلام في لزوم هذه المعاملة و جوازها.
فنقول: أما إذا كان الرجوع قبل الزرع و العمل فلا ينبغي الإشكال في جوازه. إذ ليس هناك إلا الأذن في التصرف و هو غير ملزم به فله الرجوع عنه متى شاء.
و ان كان بعد عمل المقدمات و قبل الزرع ككري الأنهار و نحوه ففي جوازه و عدمه وجهان.
اختار الماتن (قده) الأول حيث خص المنع بما إذا كان بعد الزرع.