مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٧ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
بعد الإنضاض و الفسخ و القسمة (١) فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح (٢) بل تلف كل على صاحبه،
______________________________
مقتضى عقد المضاربة من أول الأمر. فإن إرجاع رأس المال بتمامه عند عدم الخسران أمر مفروغ عنه في أصل عقد المضاربة.
و معنى هذا أخذ المالك لرأس ماله بعد الانتهاء من التجارة، على ان يكون الزائد- على تقدير وجوده- مشتركا بينه و بين العامل و من هنا فإذا خسرت التجارة أولا ثم ربحت لم يكن للعامل المطالبة بحصة من الربح إذا لم يكن زائدا عما خسرته أولا، و على هذا الارتكاز العرفي.
و بعبارة اخرى: ان المجعول في عقد المضاربة للعامل ليس هي الحصة من الربح في كل معاملة بعينها. و انما هي الحصة من الربح من حيث مجموع التجارات، و عليه فما دامت التجارة باقية و مستمرة يكون الخسران بأجمعه واردا على الربح السابق عليه، و منجبرا بالذي يحصل بعده. نظرا لعدم صدق ربح مجموع التجارة من حيث انه مجموع على الزائد قبل ذلك- كما هو واضح.
و من هنا فلا حاجة في الحكم الى الدليل الخاص. إذ يكفي فيه كونه مقتضى عقد المضاربة بحد ذاته.
(١) بلا خلاف فيه، بل يظهر من بعض الكلمات دعوى الإجماع عليه، و يقتضيه إنهاء العقد و تسلط كل على ما يختص به.
(٢) لانتهاء العقد، و وقوع التلف على أمر غير متعلق للعقد بالفعل، فيختص الخسران بمالكه،