مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦ - الرابع كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء
مال المضاربة من غير إذن المالك، إلا إذا كان مأذونا في الاستقراض و قصد القرض.
[الرابع: كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء]
الرابع: كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء حتى يكون الربح له، فقصد نفسه حيلة منه و عليه يمكن الحكم بصحة الشراء (١) و إن كان عاصيا في التصرف في مال المضاربة من غير إذن المالك و ضامنا له بل ضامنا للبائع أيضا، حيث أن الوفاء بمال الغير غير صحيح، و يحتمل القول ببطلان الشراء (٢) لأن رضي البائع
______________________________
أمر آخر، فيصح الشراء لكونه في الذمة، و يبطل الأداء لكونه تصرفا في مال الغير بغير إذنه، و من هنا فلا تبرأ ذمته من الثمن بالنسبة إلى البائع في حين انه ضامن للعين بالنسبة إلى المالك لتصرفه فيها من غير إذنه.
و بالجملة: حال الدفع من مال المضاربة في هذه الصورة حال الأداء من غير مال المضاربة من أموال الغير كمال الوديعة أو الغصب فان الحال فيهما واحد.
(١) لأنه قد اشتراه لنفسه، و نيته لأداء ثمنه من مال القراض أمر خارج عن حقيقة البيع فإنه عبارة عن مبادلة مال بمال، فلا تكون موجبة لفساده.
(٢) و فيه: أن التقيد لم يثبت بدليل، فان معنى البيع- على ما عرفت- إنما هو المبادلة بين المالين و المنشأ إنما هو ملكية كل منهما لمال الآخر، و أما الزائد عنه فلم يثبت بدليل. و دفع الثمن