مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٥ - مسائل
و لا صلحا معاوضيا (١)، فلا يجري فيها إشكال اتحاد العوض و المعوض (٢)، و لا إشكال النهي عن المحاقلة و المزابنة (٣)، و لا اشكال الربا (٤) و لو بناء على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع و جريانه في مطلق المعاوضات مع أن حاصل الزرع و الشجر قبل الحصاد و الجذاذ ليس من المكيل و الموزون (٥). و مع الإغماض عن ذلك كله يكفي في صحتها الأخبار الخاصة. فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص، و لتسم بالتقبل.
______________________________
(١) نعم الصلح بمعناه اللغوي صادق عليه، فإنه أيضا متضمن للتسالم و الاتفاق، إلا انه غير مختص به فإنه و بهذا المعنى صادق على جميع المعاملات.
(٢) فإنه لا بيع في المقام كي يستلزم اتحاد العوض و المعوض.
و على تقدير تحقق البيع فلا استلزام إذ العوض انما هو من حصة أحدهما و المعوض من حصة الآخر، فكل منهما يتنازل لصاحبه عن حصته المشاعة في جزء معين من المال بإزاء تنازل صاحبه له عن حصته المشاعة في الجزء الآخر.
(٣) فإنهما من بيع الثمر من النخيل أو السنبل من الحنطة بالحاصل من ذلك النخل و الزرع. و أين هما مما نحن فيه من إخراج المال المشترك بينهما من الاشتراك إلى الافراز و الاختصاص؟.
(٤) لاختصاصه بالمعاوضات و المقام ليس منها كما عرفت.
(٥) و حرمة الربا مختصة بهما.