مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٤ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
لم يرجع عن اذنه بعد ذلك كما إذا قال: اشتر بمالي طعاما ثم كل منه (١) هذا مضافا إلى خبر الكاهلي (٢) عن أبي الحسن (ع): «قلت: رجل
______________________________
تكون مخصصة لعموم الآية الكريمة.
لكن هذا لا يعني الموافقة على ما افاده الماتن (قده) في مقام التعليل، فان هذه النصوص و ان كانت دالة على حلية الجارية بالتحليل الا انها ظاهرة في حليتها بالتحليل الصادر من المالك بالفعل، فلا تشمل المقام حيث لا يكون الآذن مالكا لها حين إذنه و انما سيملكها بعد ذلك.
(١) قياسه (قده) للمقام على ما ذكره من المثال، قياس مع الفارق، فان جواز الأكل في المثال على القاعدة حيث لا يعتبر في أكل مال الغير و التصرف فيه الا تحصيل رضاه و طيب نفسه و لو باطنا فيجوز التصرف فيه حتى مع عدم الإذن الإنشائي بالمرة فضلا عن وجوده في مرحلة سابقه على ملكيته له.
و اين هذا من المقام اعني باب التحليل- حيث يعتبر فيه الإنشاء و لا يكفي مجرد إحراز رضا المالك.
و الحاصل: ان المؤثر في حلية الجارية انما هو إنشاء المالك لحليتها له، و من هنا فلا أثر لإنشاء غيره و ان كان سيملكها فيما بعد لعدم الدليل عليه-
(٢) رواه الشيخ (قده) بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن (ع) [١].
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١١ من أبواب المضاربة ح ١.