مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٣ - فصل في أحكام الشركة
و اندراجهما في قوله «من حاز ملك» (١) و هو كما ترى.
[مسألة ٤): يشترط- على ما هو ظاهر كلماتهم- في الشركة العقدية]
(مسألة ٤): يشترط- على ما هو ظاهر كلماتهم- في الشركة العقدية، مضافا إلى الإيجاب و القبول، و البلوغ و العقل، و الاختيار، و عدم الحجر لفلس أو سفه، امتزاج المالين (٢) سابقا على العقد أو لاحقا، بحيث لا يتميز
______________________________
و ليس ذلك الا لكون الإتلاف و القتل فعلا بسيطا مستندا إليهما على حد سواء فكلامهم (قده) هذا في أبواب الضمانات و القصاص و الديات يشهد بما اخترناه من الحكم بالتنصيف مع بساطة الفعل فيما نحن فيه من موارد سببية الفعل للتملك، لوحدة المناط في المقامين و هو كون الفعل الصادر سببا لأثر يرتبط بفاعله.
(١) هذه الجملة و ان لم ترد في النصوص، إلا ان أصل الحكم متسالم عليه بينهم و يدل عليه قولهم (ع) «للعين ما رأت و لليد ما أخذت».
(٢) و الكلام فيه ينبغي ان يقع في مقامين:- الأول: في مقام الثبوت و إمكان أخذ الامتزاج شرطا في الشركة العقدية.
الثاني: في مقام الإثبات و الدليل على اعتبار هذا الشرط.
أما المقام الأول: فإن كان مرادهم (قدس سرهم) من الامتزاج في كلماتهم هو الامتزاج المتقدم في أول هذا الفصل، و الذي يكون سببا للشركة القهرية سواء أحصل عن الاختيار و القصد أم لا، كمزج الدهن بالدهن، فلا يعقل كونه شرطا في الشركة العقدية، لأنه ان تقدم على العقد كان هو تمام السبب في تحققها و لا يكون العقد من