مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٣ - مسائل
ذلك بتفريط الزارع أو من قبل اللّه (١) كتأخير المياه أو تغير الهواء. و قيل بتخييره بين القلع مع الأرش و البقاء مع الأجرة و فيه: ما عرفت (٢)، خصوصا إذا كان بتفريط الزارع. مع أنه لا وجه لإلزامه العامل بالأجرة بلا رضاه. نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ- بلا أجرة أو معها- ان مضت المدة قبله لا يبعد صحته (٣) و وجوب الإبقاء عليه.
______________________________
له تصديه لذلك، فإنه إتلاف لمال الغير بلا موجب.
و لذا لو دخل حيوان الغير إلى داره، كان للمالك إلزامه بإخراجه و لو بذبحه عند تعذر إخراجه حيا، و ليس له مباشرة ذلك بنفسه و لو فعل كان ضامنا له، لانه تصرف في مال الغير و إتلاف له من غير رضاه.
نعم لو امتنع العامل من القلع كان له رفع امره إلى الحاكم الشرعي لإجباره عليه. و عند تعذره يتولاه عدول المؤمنين و عند تعذرهم يصل الدور إلى نفسه، على ما تقتضيه قواعد المرافعات و مطالبة الحقوق.
(١) إذ لا اثر لذلك في قاعدة سلطنة الناس على أموالهم.
(٢) من كونه منافيا لسلطنة المالك على ماله.
(٣) خلافا لجملة من الأصحاب حيث حكموا بفساد الشرط، و آخرون بسرايته للعقد أيضا.
و استدل للأول بأن إبقاء الزرع بعد المدة إذا كان معلقا على عدم بلوغه فيها، حكم ببطلانه لمكان التعليق.
في حين استدل للثاني بأنه لا بد في المزارعة من تعيين المدة، فإذا