مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٣ - فصل في أحكام الشركة
و لكل منهما أجرة مثل عمله (١) بالنسبة إلى حصة الآخر إذا كان العمل منهما و ان كان من أحدهما فله أجرة مثل عمله.
______________________________
فهو و الا حكم ببطلانها.
(١) الظاهر رجوع هذه الفقرة إلى فرض عدم بطلان المعاملات اعني عدم كون الأذن مقيدا بصحة الشركة، فإن الشريك العامل حينئذ يستحق اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصة صاحبه مضافا إلى ما يأخذه من ربح حصته- كما عرفت-، و عليه فيكون قوله (قده) (نعم لو كان مقيدا. إلى قوله يكون إذنه مقيدا) جملة معترضة و الا فلا وجه لإثبات أجرة المثل في فرض عدم الأذن في المعاملة و كونها فضولية محضة إذ لا موجب لضمان المالك حتى على تقدير أجازته لتلك المعاملات و الربح فيها- على ما عرفته مفصلا في كتاب المضاربة.
و مما يشهد لما ذكرناه انه (قده) لم يفرض الفضولية من الطرفين فقد يكون أحدهما كذلك و الآخر مأذونا، و معه فلا وجه لاستحقاق كل منهما الأجرة بالنسبة إلى حصة صاحبه، فإنه إنما ينسجم مع كون الأذن من كل منهما غير مقيد بصحة الشركة.
على ان إطلاق استحقاق كل منهما أجرة مثل عمله، يعم فرض اجازة المالك للعقد الفضولي و عدمها، و هو مما لا يمكن الالتزام به في فرض الرد جزما و ان التزم (قده) به في فرض الإجازة في كتاب المضاربة، و قد عرفت منا منعه نظرا لعدم صدور المعاملات عن أمره و كون ما يصل اليه من الربح حاصلا من فعله أعني الإجازة.
و الحاصل: ان في المقام يستحق كل من العاملين على صاحبه اجرة