مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٨ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
و لا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ (١) بل و لا قسمة الكل كذلك (٢) و لا بالفسخ مع عدم القسمة (٣) فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق، فيكون الربح مشتركا و التلف و الخسران عليهما، و يتم رأس المال بالربح، نعم لو حصل الفسخ و لم يحصل الإنضاض و لو بالنسبة إلى البعض و حصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على
______________________________
(١) لعدم ارتفاع عقد المضاربة فيبقى حكمه- اعني جبر الخسارة بالربح- سواء تحققت قسمة الربح أم لم تتحقق.
(٢) بان يرجع الأصل إلى المالك و يكون الربح بينهما على ما اتفقا عليه. الا ان الالتزام بذلك مشكل جدا، حيث ان الفسخ لا يتوقف على اللفظ، بل يحقق بالفعل أيضا، و من أظهر مصاديقه إعطاء العامل للمالك رأس ماله مع حصته من الربح، و أخذه هو حصته منه أيضا، فإنه فسخ فعلي و إنهاء لعقد المضاربة و معه فلا وجه لجبران الخسارة بالربح السابق.
(٣) لعدم وصول رأس المال معه الى مالكه، فيكون الخسران محسوبا من الربح لا محالة.
و بعبارة اخرى: ان العبرة انما هي بوصول ما أعطاه المالك- رأس المال- اليه فما لم يتحقق ذلك يكون الخسران منجبرا بالربح خاصة و لا وجه لجعله في مال المالك أو المجموع منه و من الربح.