مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - مسائل
منافيا لزم عدم صحته في ضمن عقد آخر أيضا. و لو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى سابقه صح (١) و وجب الوفاء به، الا أن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب، كما أنه لو اشترط في مضاربة أخرى في مال آخر، أو أخذ بضاعة منه، أو قرض، أو خدمة أو نحو ذلك، وجب الوفاء به ما دامت المضاربة باقية، و ان فسخها سقط الوجوب، و لا بد أن يحمل ما اشتهر من أن الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى و الا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله، كما اختاره صاحب الجواهر (قده).
______________________________
عند شروطهم»، لكن يبقى هذا الوجوب تكليفيا محضا و إذا لو عصى و فسخ لكان فسخه نافذا، و ان ثبت بذلك للشارط الخيار في العقد اللازم الآخر لتخلف الشرط.
و ان كان الشرط هو لزوم المضاربة و عدم مالكيته للفسخ، فهو باطل لكونه مخالفا للسنة، حيث ان عقد المضاربة جائز فلا ينقلب بالشرط إلى اللزوم فان الحكم الشرعي لا يتغير به، و حينئذ فهل يسري فساده إلى العقد أم لا؟ فيه خلاف و الصحيح عندنا هو الثاني فيبقى العقد و يبطل الشرط.
(١) على التفصيل المتقدم حرفا بحرف بالقياس إلى صحة الشرط و فساده و أما العقد المشروط فيه فيختلف الحال فيه في المقام عن الحال في العقد اللازم، فان بطلان الشرط هناك لم يكن يوجب فساد